أحمد بن علي القلقشندي

341

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

فيه أمير المؤمنين غاية الأمل وأقر به عين الخلافة العباسية كما أقر به عين أبيه وقد فعل . أما بعد فالحمد لله حافظ نظام الاسلام وواصل سببه ورافع بيت الخلافة وماد طنبه وناظم عقد الإمامة المعظمة في سلك بنى العباس وجاعلها كلمة باقية في عقبه . والحمد لله الذي عذق أمر الأمة منهم بأعظمهم خطرا وأرفعهم قدرا وأرجحهم عقلا وأوسعهم صدرا وأجزلهم رأيا وأسلمهم فكرا . والحمد لله الذي أقر عين أمير المؤمنين بخير ولى وأفضل ولد وشد أزره بأكرم سيد وأعز سند وصرف اختيار اختياره إلى من إذا قام بالأمر بعده قيل هذا الشبل من ذاك الأسد . والحمد لله الذي جمع الآراء على اختيار العاهد فما قلوه ولا رفضوه وجبل القلوب على حب المعهود إليه فلم يروا العدول عنه إلى غيره بوجه من الوجوه . والحمد لله الذي جدد للرعية نعمة مع بقاء النعمة الأولى وأقام لأمر الأمة من بنى عم نبيه المصطفى الأولى بذلك